Arsip Bulanan: Mei 2017

أقوال الأئمة المذاهب في تبييت النية في صوم رمضان

ختص العبادات المحضة كالصلاة والصيام بأن النية ركن أو شرط فيها؛ لقوله تعالى: «وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين» (البينة: 5)، ولحديث الصحيحين عن عمر بن الخطاب أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى»، وفى لفظ للبخارى: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى». والنية محلها القلب، ولا يشترط التلفظ بها. والنطق بها سنة عند الجمهور إلا أن يفضى إلى وسوسة.

والصوم يتحقق بالإمساك عن المفطرات مع النية، ولكن هل يشترط أن تكون النية قبل الفجر، وهو ما يعرف بالتبييت، أم يجوز عقد النية فى الصباح بعد الفجر طالما لم يأت بمفطر من الفجر؟ لقد اختلف الفقهاء فى ذلك على مذهبين
– المذهب الأول: يرى أن تبييت النية شرط لصحة صوم رمضان وهو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية المالكيةوالحنابلة والظاهرية.

١- مذهب المالكية

والتبييت عندنا في الفريضة والنافلة سواء على حسب ما قدمنا من أصل المذهب ومن أصحاب مالك وأهل المدينة من يرى التبييت واجبا في كل ليلة من كل سفر واجب في السفر والحضر
الكافي في فقه الأهل المدينة لابن عبدالبر ج ١ ص ٣٣٦

وأما التبييت فواجب وهو أن ينوي الصيام قبل طلوع الفجر في كل صيام
القوانين الفقهية لابن جزي ج ١ ص ٨٠

٢- مذهب الشافعية

فرع في مذاهبهم في نية صوم رمضان

ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يصح إلا بالنية من الليل وبه قال مالك واحمد واسحق وداود وجماهير العلماء من السلف والخلف
المجموع شرح المهذب للإمام النووي ج ٦ ص ٣٠١

٣- مذهب الحنابلة

[مسألة لا يصح صوم إلا بنية]
(٢٠٠٤) مسألة: قال: (ولا يجزئه صيام فرض حتى ينويه أي وقت كان من الليل) وجملته أنه لا يصح صوم إلا بنية. إجماعا، فرضا كان أو تطوعا. لأنه عبادة محضة، فافتقر إلى النية، كالصلاة، ثم إن كان فرضا كصيام رمضان في أدائه أو قضائه، والنذر والكفارة، اشترط أن ينويه من الليل عند إمامنا ومالك، والشافعي،
المغني لابن القدامة ج ٣ ص ١٠٩

٤- مذهب الظاهرية

مسألة: ولا يجزئ صيام أصلا – رمضان كان أو غيره – إلا بنية مجددة في كل ليلة لصوم اليوم المقبل، فمن تعمد ترك النية بطل صومه
المحلى بالآثار لابن حزم ج ٤ ص ٢٨٥

المذهب الثانى: يرى التبييت النية ليس شرط لصحة صوم رمضان وهو مذهب الحنفية

١- مذهب الحنفية

– وأما الثاني في كيفية النية: فإن كان الصوم عينا وهو صوم رمضان، وصوم النفل خارج رمضان، والمنذور به في وقت بعينه يجوز بنية مطلقة عندنا.
بدائع الصنائع للكاساني ج ٢ ص ٨٢

– وصوم رمضان، والنذر المعين يجوز بنية من الليل وإلى نصف النهار، وبمطلق النية، وبنية النفل.
الاختيار لتعليل المختار لمجد الدين عبدالله بن محمود الموصلي ج ١ ص ١٢٦

والله أعلم بالصواب

Iklan